اسماعيل بن محمد القونوي
377
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
الواو والتاء وعبر هنا بالإضمار وفيما مر بالتقدير للتفنن وقيل الإضمار مع بقاء الأثر والحذف أعم منه ولذا عبر هنا بالإضمار . قوله : ( ويتأتى الإعراب ) لما بين إعرابها بالوجوه الثلاثة حاول بيان كونه لفظا أو محلا تتميما للفائدة وإنما قال ويتأتى إشارة إلى جريانه بلا محذور قال في المصباح تأتي له الأمر تسهل وتهيأ وتأتي في أمره ترفق قوله ( فيما كانت مفردة ) مثل ص وق ون فإنها معربة لفظا وإنما لم تنون لامتناع الصرف لكن هذا إذا كانت أسماء للسور للعلمية والتأنيث وأما إذا جعلت أسماء للقرآن أو أسماء للّه تعالى فتكون منصرفة « 1 » فينبغي أن تنون وأيضا إذا كانت أسماء للسور وغير منصرفة يجب الفتح في موضع الجر كما صرح به المص في سورة ص والكلام لا يخلو عن إجمال وإهمال فتأمل وأعط كل كلام وقع في أي مقام حقه . قوله : ( أو موازنة لمفرد كحم فإنها كهابيل ) فإن الإعراب فيها يتأتى لفظا ومحلا أيضا بأن يسكن آخره حكاية بحاله قبله ويكون إعرابه في محله أو يقدر إعرابه على اختلاف فيه قوله : ويتأتى الإعراب لفظا والحكاية فيما كانت مفردة أو موازنة بمفرد وفي الكشاف وقد ترجم صاحب الكتاب الباب الذي كسره على ذكرها في حد ما لا ينصرف بباب أسماء السور وهو في ذلك على ضربين أحدهما ما لا يتأتى فيه إعراب وهو أن يكون اسما مفردا كص وق ون أو أسماء عدة مجموعها على زنة مفرد كحكم وطس ويس فإنها موازنة لقابيل وهابيل وكذلك طسم يتأتى فيها أن يفتح نونها وتصير ميم مضمومة إلى طاسين فيجعلا اسما واحدا كدار الجرد فالنوع الأول محكي ليس إلا وأما النوع الثاني فسائغ فيه الأمر أن الإعراب والحكاية قال قال محمد بن طلحة السجاد وهو شريح بن أوفى العنسي « يذكرني حاميم والرمح شاجر » فهلا تلا حاميم قبل التقدم فأعرب حاميم ومنعها الصرف وهكذا كل ما أعرب من أخواتها لاجتماع سببي منع الصرف وهما العلمية والتأنيث والحكاية أن تجيء بالقول بعد نقله على استبقاء صورته الأولى كقولك دعني من تمرتان وبدأت بالحمد للّه وقرأت سورة أنزلناها وقال وجدنا في كتاب بني تميم أحق الخيل بالركض المعار وقال ذو الرمة : سمعت الناس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح انتجعي بلالا وقال آخر تنادوا بالرحيل غدا وفي ترحالهم نفسي إلى هنا كلامه . قوله : والرمح شاجر أي طاعن من شجرته بمعنى طعنته أو مختلف أي وجنس الرمح مختلف فالمعنى على الأول لو ذكرني حم قبل أن طعنه بالرمح لسلم وعلى الثاني لو ذكرني حم قبل قيام الحرب وتردد الرماح لسلم . قوله : دعني من تمرتان في جواب هل لك تمرتان أو عندك تمرتان أو يكفيك تمرتان . قوله : أحق الخيل بالركض المعار هذه الجملة وقعت مفعول وجدنا على الحكاية والموجود في كتاب بني تميم :
--> ( 1 ) والجواب عنه أن حم ونحوه على زنة أعجمي فتكون غير منصرفات أيضا وصاحب الكشف أنه غير منصرف للعلمية والتركيب .